الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٦ - فصل في الإجماع على أنّه لا فصل بين المسألتين هل يمنع من الفصل بينهما
على أنّه لا فصل بين مسألتين في تحريمه [١] هو إجماع على حكم من الأحكام، و يجري مجرى إجماعهم على تحريم أو تحليل، فمن فرّق بين المسألتين؛ فقد خالف إجماعهم لا محالة، و يجري [٢] مجرى مخالفي كلّ إجماع.
و أمّا المسألة [٣] الثّانية، و هي أن يجمعوا على أنّه لا فصل بينهما في الحكم من غير تعيين؛ فهو- أيضا- جار مجرى الأوّل في تحريم المخالفة، و إن استند [٤] ذلك إلى دليل سوى الإجماع، لأنّه إذا علم بدليل آخر أنّ ذلك الحكم هو التّحريم، صار كنصّهم على أنّ [٥] لا فرق في التّحريم بينهما. و مثال هذا الوجه الأخير [٦] ما روى عن ابن سيرين من [٧] أنه قال في زوج و أبوين: أنّ للأمّ ثلث [٨] ما بقي، و قال في امرأة و أبوين: أنّ [٩] للأمّ ثلث جميع المال، فخالف [١٠] كلّ من تقدّم، لأنّ النّاس قبله كانوا بين مذهبين:
[١]- الف: تحريم.
[٢]- الف: تجري.
[٣]- الف:- المسألة.
[٤]- ب: أسند، ج: استدل.
[٥]- ب: انّه.
[٦]- ب:- الأخير.
[٧]- الف:- من.
[٨]- الف: الثلث.
[٩]- ج:- ان.
[١٠]- ب و ج: يخالف.