الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٤ - باب صفة المتحمّل للخبر و المتحمّل عنه و كيفيّة ألفاظ الرّواية عنه
جار مجرى «حدّثني»، و هو إذا اعترف له بالحديث كأنّه راو و حاك [١] و مخبر، و اللفظ لا يطلق على سبيل التّشبيه و المجاز. و قد علمنا أنّه إذا أقرّ له به و اعترف بصحّته فكأنّه [٢] سمعه من لفظه، و أجمعنا على أنّه لا يطلق «سمعت» فكذلك «حدّثني» و «أخبرني».
فأمّا قول بعضهم: يجب أن يقول: «حدّثني [٣] قراءة [٤] عليه» حتّى يزول الإبهام، و يعلم أنّ لفظة «حدّثني» ليست على ظاهرها؛ فمناقضة، لأنّ قوله: «حدثني» يقتضى أنّه سمعه من لفظه، و أدرك [٥] نطقه به، و قوله: «قراءة عليه» [٦] يقتضى نقض [٧] ذلك، فكأنّه نفى ما أثبت.
فأمّا القول في المناولة و المكاتبة و الإجازة؛ فهو على ما نبيّن [٨].
أمّا المناولة فهو أن يشافه المحدّث غيره، و يقول له في كتاب
[١]- الف: رواه حاكي، ج: حاكي.
[٢]- ب و ج: و كأنه.
[٣]- الف:- حدثني.
[٤]- ب و ج: قراة.
[٥]- ب: فأدرك.
[٦]- الف:+ لا.
[٧]- الف:- نقض.
[٨]- ب و ج: تبين.