الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٨ - باب الكلام في الإجماع
أن يقولوا: لو أراد التّخصيص؛ لبيّن [١] لأنّ ذلك يمكن عكسه عليهم. و هي- أيضا- مجملة من وجه آخر، لأنّ لفظة «سبيل» منكّرة، فمن أين لهم وجوب اتّباعهم في كلّ شيء عموما؟!.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: هذه الآية يقتضى ظاهرها وصف الأمّة بالعدالة و الشّهادة- أيضا- و هذا الوصف يقتضى [٢] ظاهره أن يكون كلّ واحد منهم بهذه الصّفة، و معلوم بيننا خلاف ذلك.
فإذا حملوا الآية على بعض الأمّة دون بعض الّذين هم العدول؛ لم يكونوا بذلك أولى [٣] منّا إذا حملناها على المعصومين من الأئمّة فإن قالوا: لم نحملها [٤] على الجميع، للوصف الّذي لا يليق بالجميع [٥] فحملناها على كلّ [٦] من يليق به الوصف. قلنا: ليس هاهنا لفظ عموم، كما كان في الآية الأولى، و اللّفظ محتمل للأمرين، فإذا جاز أن يحملوه على بعض دون بعض، جاز لنا مثل ذلك و [٧] قمنا فيه مقامكم. على أنّهم إذا حملوها على العموم في كلّ من كان ظاهره [٨]
[١]- الف: المراد التخصيص المبين.
[٢]- ب:- ظاهرها، تا اينجا.
[٣]- ج: أو إلي.
[٤]- ج: يحملوها.
[٥]- ج: الجميع.
[٦]- ب:- كل.
[٧]- الف:- و.
[٨]- ج: ب: بظاهره، ج: ظ.