الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٥ - فصل في القول إذا ظهر بين الصّحابة و لم يعرف له مخالف كيف حكمه؟
فصل في القول إذا ظهر بين الصّحابة و لم يعرف [١] له مخالف كيف حكمه؟
اعلم أنّ القول إذا ظهر و انتشر، و لم يكن في الأمّة إلاّ قائل به [٢] و عامل عليه، أو راض بكون ذلك القول قولا له [٣] حتى لو استفتي، لم يفت إلاّ به، و لو حكم، لم يحكم إلاّ به؛ فهو الإجماع الّذي لا شبهة في أنّه حجّة و حقّ.
فأمّا إذا انتشر القول، و لم يكن فيه [٤] إلاّ قائل به، [٥] أو ساكت عن النّكير عليه؛ فقد اختلف النّاس فيه: فذهب أكثر الفقهاء و أبو عليّ الجبّائي إلى أنّه إجماع و حجّة، و ذهب أبو هاشم و جماعة من الفقهاء إلى أنّ ذلك حجّة، و إن لم يكن إجماعا، و قال آخرون من الفقهاء: [٦] ليس ذلك بحجّة [٧] و لا إجماع، و إليه ذهب كثير من أهل الظّاهر، و هو [٨] مذهب أبي عبد اللّه [٩] البصريّ، و هو الصّحيح الّذي لا شبهة فيه.
[١]- الف: يعلم.
[٢]- الف: من يلزمه، بجاى قائل به.
[٣]- ب: قوله.
[٤]- ج: فيهم.
[٥]- الف:+ أو ساكت به.
[٦]- ب:+ ١.
[٧]- ج: حجّة.
[٨]- الف:- هو.
[٩]- ب:+ الحسن.