الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٤ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
بالحكم الّذي هو قبح السّلوك، و وجوب التّجنّب معلوم لا مظنون، و إن كان الطّريق إليه هو الظّنّ، و متعلّق الظّنّ [١] هاهنا غير متعلّق العلم لأنّ الظّنّ [٢] تعلّق بكون السّبع في الطّريق، و العلم تعلّق بقبح سلوك الطّريق. فالقول في العلم بوجوب التّوجّه إلى جهة القبلة عند الظّنّ بأنّها في بعض الجهات يجري على [٣] ما ذكرناه، فيكون فيه الحكم [٤] معلوما، و إن كان الطّريق إليه مظنونا.
فأمّا من أحال القياس من حيث يؤدّى إلى تضاد الأحكام؛ فشبهته أن يقول: إذا كان للفرع شبه [٥] بأصل محرّم و شبه [٦] بأصل محلّل؛ فلا بدّ على مذهب أهل القياس من [٧] ردّه إليهما معا، و هذا يؤدّى في العين [٨] الواحدة إلى [٩] أن تكون محرّمة محلّلة.
و لمن أثبت القياس أن يقول في جواب ذلك: إن كان الفرع مشبها لأصل محلّل [١٠] و أصل محرّم [١١] عند اثنين؛ لزم كلّ واحد
[١]- الف: الظاهر، ب:- و ان كان، تا اينجا.
[٢]- الف: الظاهر.
[٣]- ب: مجرى، بجاى على.
[٤]- ب: الحكم فيه.
[٥]- الف: شبهة.
[٦]- الف: شبهة.
[٧]- ب:- من.
[٨]- الف:- العين.
[٩]- ب: الا.
[١٠]- ب: محرم.
[١١]- ب محلل، ج:- و لمن أثبت، تا اينجا. الف:- و أصل محرم، و در حاشيه:
ظ: و أصل محرم.