الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
قال: «اعرف الأشباه [١] و النّظائر [٢]» و ذلك يقتضى حصول العلم بالأشباه [٣] لأنّ المعرفة هي العلم، غير أنّ الأمر الّذي يقع فيه التّشابه في الحكم غير مذكور في الخبر.
فإن جاز لهم أن يقولوا: إنّه عنى [٤] المشابهة [٥] في المعاني الّتي يدّعيها القائسون، كالكيل في البرّ و الشّدّة [٦] في الخمر؛ جاز لخصومهم أن يدّعوا أنّه [٧] أراد المشابهة [٨] في إطلاق الاسم و اشتمال اللّفظ، و يكون ذلك دعاء منه [٩] إلى القول بحمل اللّفظ على كلّ ما تحته من المسميات، لتساويها في تناول اللّفظ، كأنّه تعالى إذا قال: «و السّارق و السّارقة فاقطعوا أيديهما» و علم أنّ كلّ سارق يقع هذا الاسم عليه و يشارك سائر السّراق في تناول اللّفظ، وجب التّسوية بين الجميع في الحكم، إلاّ أن تقوم [١٠] دلالة.
فأمّا ما [١١] تعلّقوا به رابعا [١٢] من الآية؛ فالكلام [١٣] عليه أن نقول لهم:
[١]- الف: الأشياء، ج: الاشتباه.
[٢]- الف: النضائر.
[٣]- الف: الأشياء، ج: الاشتباه.
[٤]- ب و ج: عنا.
[٥]- الف: المشابه.
[٦]- الف:+ و السكر.
[٧]- ب:+ إذا.
[٨]- الف: المشابه.
[٩]- ب: دعامة.
[١٠]- ج: يقوم.
[١١]- الف:- ما.
[١٢]- الف و ج:- رابعا.
[١٣]- ب: و الكلام.