الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
ذلك غير مخلّ بشيء [١] من شروط التكليف.
و قد تعلّق من قطع على الضّرورة بوجوه:
أولها [٢] أنّ العلم بمخبر [٣] هذه [٤] الأخبار لو كان مكتسبا لكان واقعا عن تأمّل حال المخبرين، و بلوغهم إلى الحدّ الّذي لا يجوز أن يكذبوا و هم على ما هم عليه، و هذا يوجب أن يكون من لم يستدلّ على ذلك ممن ليس هو من [٥] أهل الاستدلال و النّظر من العامّة و المقلّدين لا يعلمون [٦] البلدان و الحوادث الكبار، و معلوم ضرورة الاشتراك في علم ذلك.
و منها [٧] أنّ حدّ العلم الضّروريّ قائم في العلم بمخبر أخبار البلدان، لأنّا لا نتمكن من إزالة ذلك عن نفوسنا و لا الشّك فيه، و هذا حدّ العلم الضّروريّ.
و منها أنّ اعتقاد كون هذا العلم ضروريّا صارف [٨] قوى عن النّظر فيه و الاستدلال عليه، فكان يجب [٩] أن يكون [١٠] كلّ من اعتقد
[١]- الف: بشرط.
[٢]- ب:- أولها، و مكانه بياض.
[٣]- ب: بخبر، ج: مخبر.
[٤]- ج: هذا.
[٥]- ب:- من.
[٦]- ج: يعلموا.
[٧]- ب: أولها، بجاى منها.
[٨]- الف: صادق.
[٩]- ج: فيجب.
[١٠]- ب:- يكون.