الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
أنّ هذا [١] العلم ضروريّ غير عالم بالبلدان و الأمصار، لأنّ اعتقاده يصرفه عن النّظر، و معلوم ضرورة خلاف ذلك.
فيقال لهم فيما تعلقوا به أوّلا: إنّ طريق اكتساب [٢] العلم بالفرق بين الجماعة الّتي لا يجوز أن تكذب [٣] في خبرها و بين [٤] من يجوز ذلك عليه قريب سهل لا يحتاج فيه [٥] إلى دقيق النّظر و لطيف الاستدلال، و كلّ عاقل يعرف بالعادات الفرق بين الجماعة الّتي تقتضي [٦] العادات بامتناع الكذب عليها فيما ترويه و بين من ليس كذلك، و المنافع الدّنيويّة من التجارات و وجوه التّصرفات مبنيّة على حصول هذا الفرق، لأنّه مستند إلى العادة، و التّأمل اليسير كاف فيه، و الدّواعي إلى حصوله قويّة، لاستناد المعاملات كلّها إليه [٧] فلا يجب في العامّة و من ليس من أهل التّدقيق أن لا يعلموا مخبر هذه الأخبار.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: غير مسلم لكم ما حدّدتم به العلم الضّروريّ، و ما تنكرون أن يكون حدّه ما فعله فينا من هو أقدر منّا
[١]- ج: هذه:
[٢]- ج: الاكتساب.
[٣]- ج: يكذب.
[٤]- الف:- بين.
[٥]- الف:- فيه.
[٦]- ب: يقضى، ج: يقتضى.
[٧]- الف:- إليه.