الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
و قد ألحق قوم بهذا الباب أن يعلم أنَّ الأمَّة أجمعت [١] على العمل بمخبر بعض الأخبار لأجله، و ادّعوا أنّ ذلك يدل على كون الخبر حجّة مقطوعا [٢] بها، لأنَّه لو لم يكن كذلك لردَّه بعض و قبله بعض آخر، و ادّعوا [٣] أنَّ عادتهم بذلك جارية.
و هذا ليس بصحيح، لأنّ بإجماعهم على الحكم يعلم صحّته، فأمّا أن يعلم صحة الخبر الّذي عملوا به، و لأجله، فلا يجب ذلك لأنّهم قد يجمعون على ما [٤] طريقه [٥] الظّن، كالقياس و الاجتهاد و أخبار الآحاد. و [٦] العادة المدّعاة غير صحيحة، و لا معلومة. و قد استقصينا في الكتاب الشّافعي الكلام على [٧] هذه النّكتة عند تعويل [٨] مخالفينا في صحّة [٩] الخبر المرويّ عن النّبيّ ٦ من قوله [١٠] «لا تجتمع أمَّتي على خطأ» [١١] على مثل هذه الطَّريقة.
[١]- ج: اجتمعت.
[٢]- ج: لقطوعا.
[٣]- ج: فادعوا.
[٤]- ج:- ما.
[٥]- ج: طريقة.
[٦]- ج:- الآحاد و.
[٧]- ب و ج: في.
[٨]- الف: تطويل.
[٩]- الف:- صحة.
[١٠]- الف:- من قوله.
[١١]- الف:+ و.
.