الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٩ - فصل في ذكر الدّلالة على جواز التّعبّد بالعمل بخبر الواحد
صلاحا، و لو لا ذلك لكان [١] مفسدة. و تنتقض [٢]- أيضا- هذه الطّريقة بالشّهادات إذا عمل بها في الحدود.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: لو جاز في الخبر أن تثبت [٣] أمارة للمكلّف يأمن بها من كونه كذبا؛ جاز أن يكلّف في الأخبار ما كلّفه في الأفعال. و ينتقض ذلك عليهم بالإقرار و البيّنات في الحدود و غيرها.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا و رابعا- فإنّ الوجهين متقاربان [٤]-:
إنّ [٥] الرّسول لو كان لنا طريق غير المعجز [٦] يعلم به كون ما تحمّله [٧] مصلحة، لجاز [٨] فيه ما جاز [٩] في خبر الواحد. و إنّما لم يعمل [١٠] بخبر مدّعى النّبوّة قبل ظهور المعجز، لأنّه لا طريق إلى العلم [١١] بقوله إلاّ العلم [١٢] المعجز، و ليس كذلك الخبر، لأنّ لنا طريقا نأمن [١٣] به كون الفعل مفسدة، و هو ما بيّنّاه من قيام الدّلالة على وجوب العمل
[١]- الف و ب: كان.
[٢]- ج: ينتقض.
[٣]- ب و ج: يثبت.
[٤]- ب و ج: يتقاربان.
[٥]- ج:- ان.
[٦]- ج: المعجزة.
[٧]- ب و ج: يحمله.
[٨]- ب: جاز.
[٩]- ب:- ما جاز.
[١٠]- ب: العمل.
[١١]- ب:- العلم.
[١٢]- الف: بالمعجز.
[١٣]- ج: طريقة تامن، ب: يامن.