الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١ - فصل في ذكر الدّلالة على جواز التّعبّد بالعمل بخبر الواحد
و الإقرارات، و يلزمون جواز مثل ذلك في سائر الأصول.
فأمّا القرآن؛ فإثباته و هو معجز دالّ على صدق الرّسالة بخبر الواحد لا يجوز، لأنّ [١] الثّقة بنبوّته و صدقه لا تحصل [٢] إلاّ مع الثّقة بمعجزته، و لو فرضنا أنّ نبوّته [٣] ٦ [٤] تثبت [٥] بغير القرآن من المعجزات؛ لجاز إثبات القرآن بخبر الواحد.
فأمّا إثبات النّبوّات بخبر الواحد؛ فإنّه غير جائز، لأنّ ذلك ينتقض بخبر [٦] الواحد. و لأنّه لا طريق إلى وجوب العمل بقول النّبيّ ٦ إلاّ العلم المعجز [٧] الدّالّ على الصّدق و حصول الثّقة.
و أمّا [٨] تفريقهم بين قبول الشّهادة [٩] و قبول خبر الواحد؛ فليس بصحيح، لأنّا نقبل الشّهادة [١٠] في الحدود [١١] و هي مختصّة بمصالح الدّين، و خارجة عمّا يجوز فيه الصّلح و التّراضي [١٢]. و كذلك يقبل قول المفتي فيما يختصّ بمصالح الدّين [١٣].
[١]- ب:- لأن،+ و.
[٢]- الف و ب: يحصل.
[٣]- الف: معجزته، ب: ثبوته.
[٤]- ب و ج: ع.
[٥]- ب-: ثبتت.
[٦]- ب و ج: ينقض خبر.
[٧]- الف و ج: بالمعجز.
[٨]- الف و ب: فاما.
[٩]- ب و ج: الشهادات.
[١٠]- ب: الشهادات.
[١١]- الف:- في الحدود.
[١٢]- ج: التراخي.
[١٣]- ب:- و خارجة، تا اينجا.