الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٦ - فصل في القول إذا ظهر بين الصّحابة و لم يعرف له مخالف كيف حكمه؟
و إنّما قلنا: أنّه الصّحيح دون ما عداه، لأنّ السّكوت عن الإنكار لا يدلّ على الرّضا به، لأنّه قد يكون لأمور مختلفة، و دواع [١] متباينة، من [٢] تقيّة، و رهبة، و هيبة، و غير ذلك من الأسباب المعتادة في مثله، و إنّما يقتضى الرّضا إذا علمنا أنّه لا وجه له إلاّ الرّضا، و لا سبب له [٣] يقتضيه سواه، و إذا لم يدلّ الإمساك عن [٤] النّكير على [٥] الرّضا، فلا دلالة فيه على وقوع الإجماع. و من [٦] رأى ممّن يطعن على [٧] هذه الطّريقة أنّ كلّ مجتهد مصيب يقول زائدا [٨] على ما ذكرناه: إنّ الإمساك عن النّكير إنّما يدلّ على [٩] أنّ ذلك الفعل أو القول ليس بمنكر، و قد يجوز أنّ لا ينكر القول على قائله، لأجل أنّه صواب من القائل، و إن لم يكن عند من أمسك عن النّكير صوابا في حقّه، و قد يستصوب عند أهل الاجتهاد بعض الأفعال من غيره، و إن لم يعتقد أنّها صواب في حقّه، و ما يرجع إليه.
و من لا يرى صحّة الاجتهاد لا يفصّل بهذا [١٠] التّفصيل، فإذا كان
[١]- الف: دواعي.
[٢]- الف:- من.
[٣]- ج:- له.
[٤]- ج: على.
[٥]- ب: إلى.
[٦]- ب: ممن.
[٧]- ب و ج: في.
[٨]- الف: بقول زائد.
[٩]- ب:- ما ذكرناه، تا اينجا.
[١٠]- ب و ج: هذا.