الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٢ - فصل في الوجوه الّتي يقع عليها أفعاله
و أمّا التّرك؛ فعلى ضروب: منها ترك فعل، و منها ترك نكير، و منها ترك بيان، و جواب.
فأمّا ترك الفعل؛ فقد يكون نسخا، و تخصيصا، و بيانا.
و مثال التّخصيص أن يترك ٧ قطع يد السّارق في أقلّ من عشرة [١] دراهم، أو ربع دينار، و لا وجه يقتضى إسقاط قطعه، فيعلم بذلك أنّ القدر الّذي سرق لا يستحقّ به القطع. و تأخير الصّلاة عن وقتها يدلّ على جواز التّأخير. و [٢] أمّا النّسخ؛ فقد مضى بيانه. و أمّا البيان؛ فنحو تركه [٣] العود إلى القعدة الأولى، فيكون [٤] بيانا لكونها ندبا، و مفارقتها للقعدة [٥] الثّانية. و هذا المثال لا يصحّ إلاّ على مذهب من يرى أنّ القعود [٦] للتّشهّد الأوّل و الثّاني معا غير واجبين، و الصّحيح عندنا أنّهما واجبان، و هو مذهب الليث بن سعد، و أحمد بن حنبل، و إسحاق بن راهويه.
و أمّا ترك النّكير [٧]؛ فقد اختلف العلماء فيه: فمنهم من قال:
إنّه يدلّ على حسن ذلك الفعل على كلّ وجه، و منهم من قال:
[١]- الف: عشر.
[٢]- ب و ج:- و.
[٣]- ج: ترك.
[٤]- ب:- فيكون.
[٥]- ب: للقاعدة.
[٦]- الف: العقود.
[٧]- ب: التكبير.