الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٢ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى [١] النّبيّ ٧ [٢] أو العالم أن يحكم في الشّرعيّات بما شاء إذا علم أنّه لا يختار إلاّ الصّواب
اعلم أنّ الصّحيح أنّ ذلك لا يجوز، و لا بدّ في كلّ حكم من دليل، و [٣] لا يرجع إلى اختيار الفاعل [٤] و العلم بأنّه لا يختار إلاّ الصّواب غير كاف في هذا الباب. و خالف مويس [٥] بن عمران في ذلك [٦] و قال: لا فرق بين أن ينصّ اللّه [٧] على الحكم [٨] و بين أن يعلم أنّه لا يختار إلاّ ما هو [٩] المصلحة، فيفوّض ذلك إلى [١٠] اختياره.
و الّذي استدلّ به في الكتب على هذه المسألة أنّه لا بدّ في الشّرع من دلالة مميّزة للصّلاح من الفساد، و اختيار المكلّف يجوز أن يتناول المفسدة، كما يتناول المصلحة، فلا تمييز [١١] فيه.
[١]- الف:- إلى.
[٢]- الف: ٧.
[٣]- الف:- و.
[٤]- الف: العاقل.
[٥]- الف: يونس.
[٦]- ج:+ و لا فرق.
[٧]- الف:- اللّه، ج: له.
[٨]- ج:+ و يبين.
[٩]- الف:- ما هو.
[١٠]- الف:- إلى.
[١١]- الف: يتميز، ج: تميز.