الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨١ - باب الكلام في القياس و ما يتبعه و يلحق به فصل يحتاج إلى تقديمه
دليلا شرعيّا يدلّ على الأحكام [١] الشّرعيّة كالنّصوص، و بين من نفى كونه بهذه الصّفة، وجب أن يقدّم [٢] أمام ذلك، الكلام في أنّ الأحكام الشّرعيّة لا بدّ عليها من دليل، ثمّ نبيّن [٣] هل يصح كون القياس دليلا على الأحكام الشّرعيّة، أو لا يصحّ ذلك، و إذا صحّ؛ هل [٤] ثبت كونه دليلا، أو لم يثبت، لأنّ أدلّة الشّرع على إجماع [٥] و اختلاف هي الكتاب و السّنّة المقطوع بها و الإجماع و أخبار الآحاد و القياس، و لا خلاف في أنّ الكتاب و السّنّة المقطوع بها [٦] دلالة على الأحكام. و قد دللنا على أنّ الإجماع- أيضا- كذلك.
و دللنا في باب الكلام في الأخبار على أنّ خبر الواحد ليس بدليل شرعيّ، و إن جاز في العقل أن يكون كذلك. و سندلّ على انّ القياس- أيضا- ليس بدليل على الأحكام، و إن جاز في العقل- لو تعبّد اللّه به- أن يكون دليلا. و لا بدّ من الرّدّ على من خالف في أنّه لا بدّ في كلّ حكم شرعيّ من دليل عليه.
[١]- ج: أحكام.
[٢]- ب: نتقدم.
[٣]- ج: تبين.
[٤]- ج:- صح هل.
[٥]- الف و ب: اجتماع.
[٦]- ب و ج: عليها، الف:+ عليه.