الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٩ - باب الكلام في الإجماع
العدالة، لزمهم توجّه الآية إلى جميع من هو [١] بهذه الصّفة إلى يوم القيامة على سبيل الاجتماع، فيبطل [٢] قولهم: إنّ إجماع أهل كلّ عصر حجّة.
و- أيضا- فإنّ وصفهم بالعدالة ليكونوا شهداء إنّما يقتضى أن يجتنبوا ما أخرج من العدالة، و الصّغائر عندهم لا تخرج [٣] عن العدالة، فيجب أن تجوَّز [٤] عليهم، و هم لا يجوزون أن يجمعوا على قبيح صغير و لا كبير.
و- أيضا- فإنّ الآية كالمجملة، لأنّها غير متضمّنة بأنّهم جعلوا عدولا في كلّ شيء، و [٥] في جميع أفعالهم و أقوالهم [٦] و من ادّعى عموم ذلك؛ فعليه الدّلالة، و الرّسول ٧ لم تجب [٧] عصمته من القبائح كلّها، لكونه شهيدا بل لنبوّته.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا: إنّ التّأمّل لما [٨] تكلّمنا به على [٩] الآيتين المتقدّمتين يبطل تعلّقهم بهذه الآية، لأنّ وصفهم بأنّهم
[١]- ب: هم.
[٢]- الف: فبطل.
[٣]- ج: يخرج.
[٤]- ب و ج: يجوز.
[٥]- ج: أو.
[٦]- ب و ج: أقوالهم و أفعالهم.
[٧]- ب و ج: يجب
[٨]- الف: بما.
[٩]- الف: في.