الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٦ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
الّتي من أجلها ذهب إلى ما ذهب [١] إليه، بل لا بدّ له [٢] من تحرير علله و تهذيبها، و الاحتراز فيها من النّقص [٣] و إذا كنّا لم نجد رواية عن أحد منهم بوجه قياسه، و العلّة الّتي من أجلها جمع بين الأمرين اللذين شبّه أحدهما بالآخر، فيجب أن ينفى [٤] عنهم القول بالقياس.
فإن قالوا: من شأن العلماء أن يذكروا النّصوص الشّاهدة [٥] لأقوالهم لترتفع عنهم التّهمة في الخطاء، أو القول بغير دليل.
قلنا: و من شأنهم أن يذكروا الوجوه القياسيّة المصحّحة لمذاهبهم، لترتفع عنهم التّهمة الّتي ذكرتموها.
و بعد؛ فلعلّ القوم كانوا آمنين من أن يتّهموا بالتّبخيت [٦] و الاعتقادات المبتدأة، فلم يحتاجوا إلى ذلك.
فإن قالوا: ليس نجد في نصوص الكتاب و السنّة ظاهرا و لا دليلا يدلّ على هذه المذاهب الّتي حكينا اختلافهم فيها، اللهم إلاّ أن يدَّعوا [٧] نصوصا غير ظاهرة؛ بل [٨] اختصّ كلّ واحد منهم بها،
[١]- ج: مذهب.
[٢]- ب:- له.
[٣]- الف: النقض.
[٤]- الف: تنفي.
[٥]- ب: المشاهدة.
[٦]- ب: بالتنخيت.
[٧]- ب: تدعوا.
[٨]- هكذا في النسخ، و لعل الأصل- كما في العدة ص ٢٧٠- «بان».