الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٠ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فلا سبيل لك على [١] ما في بطنها». فيقال لهم: أ تقولون: إنّ قضاءه [٢] بذلك حقّ [٣]: فإن قالوا: «نعم» غلطوا و خالفوا ما عليه الأمّة، لأنّ الكلّ يقولون لا يجوز رجمها و هي حامل، و في رجوع عمر إلى قول أمير المؤمنين ٧ و قوله: «لو لا عليّ لهلك عمر» دلالة على تبيّنه [٤] الخطاء في قضيّته، ثمّ حينئذ يقال لهم: أ تقولون: إذا كان قد أخطأ أنّه مستحقّ للّعن [٥] و البراءة و التّفسيق، فلا بدّ لهم من أن ينفوا ذلك [٦] و يجعلوا الخطاء الواقع منه ممّا لا يقتضى تفسيقا و لا براءة، فيقال لهم في المجتهدين مثله.
فإن قالوا: إنّ الخطاء الّذي لم تقم الدّلالة على أنّه فسق يجوز أن يكون فسقا، و أن يكون صاحبه مستحقّا لقطع الولاية و اللّعن و البراءة، أ فتقولون في الصّحابة مثل ذلك.
قلنا: هكذا يجب أن يقال، و إنّما منعنا من إيجابكم تفسيقهم و الرّجوع عن ولايتهم باختلافهم في مسائل الاجتهاد، و أعلمناكم
[١]- ج:- على.
[٢]- ب و ج: قضاه.
[٣]- الف: حقا.
[٤]- ج: تنبيه.
[٥]- الف: اللعن.
[٦]- الف:+ عنه.