الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٤ - فصل في هل كان النّبيّ
تقدّمه لا بدّ فيه من معرفة أمرين: أحدهما نفس الشّرع [١] و الآخر كونه متعبّدا به، و ليس يخلو من أن يكون ٧ علم [٢] كلا الأمرين بالوحي النّازل عليه و الكتاب المسلّم إليه، أو يكون علم الأمرين من جهة النّبيّ المتقدّم، أو يكون علم أحدهما من هذا الوجه، و الآخر من [٣] ذلك الوجه.
و الوجه الأوّل يوجب أن لا يكون متعبّدا بشرائعهم إذا فرضنا أنّه بالوحي إليه علم الشّرع و التعبّد معا، و أكثر ما في ذلك أن يكون متعبّدا [٤] بمثل شرائعهم [٥] و إنّما يضاف الشّرع إلى الرّسول [٦] إذا حمله و ألزم أداءه [٧] و يقال في غيره: أنّه متعبّد بشرعه متى دعاه إلى [٨] اتّباعه، و ألزمه [٩] الانقياد له، فيكون مبعوثا إليه، و إذا فرضنا أنّ الوحي و القرآن [١٠] وردا ببيان الشّرع و إيجاب الاتّباع؛ فذلك شرعه ٧ لا يجب إضافته إلى غيره.
[١]- ج:+ الاخر.
[٢]- ب و ج: علم ٧.
[٣]- ب و ج:+ غير:
[٤]- ب و ج: تعبد.
[٥]- الف و ب: شرائعه.
[٦]- الف: المرسول:
[٧]- ب: أداه، ج: لزم أداه.
[٨]- ج:- إلى.
[٩]- ب: ألزم.
[١٠]- الف: القرآن و الوحي، الوحي و القرآن (خ ل).