الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٢ - فصل في هل كان النّبيّ
عليها [١] يحسن عقلا إذا وقع التّكفّل [٢] بما يحتاج إليه من علف و غيره، و لم يثبت أنّه ٧ فعل من ذلك ما لا يستباح بالعقل فعله. و ليس علمه ٧ بأنّ غيره نبيّ [٣] بالدّليل يقتضى كونه متعبّدا بشريعته [٤]؛ بل لا بدّ من أمر زائد على هذا العلم.
و أمّا [٥] المسألة الثّانية فالصّحيح أنّه ٧ ما كان متعبّدا بشريعة نبيّ تقدّم [٦] و سندلّ عليه بعون اللّه تعالى، و ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه كان متعبّدا.
و لا بدّ قبل الكلام في هذه المسألة من بيان جواز أن يتعبّد اللّه تعالى نبيّا بمثل شريعة النّبيّ الأوّل، لأنّ ذلك إذا لم يجز، سقط الكلام في هذا الوجه من المسألة.
و قد قيل: إنّ ذلك يجوز على شرطين: إمّا بأن تندرس الأولى، فيجدّدها الثّاني، أو بأن يزيد فيها ما لم يكن منها، و يمنعون [٧] من جواز ذلك على غير أحد هذين الشّرطين، و يدّعون
[١]- الف:- عليها.
[٢]- الف: رفع التكليف.
[٣]- ج: غير ما بنى.
[٤]- ج: بالشريعة.
[٥]- الف و ج: فاما.
[٦]- ج: بالشريعة النبي متقدم.
[٧]- ب: أو يمتنعون، ج: تمنعون.