الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و أمّا [١] من زعم أنّ السّمع قد ورد بالتّعبّد [٢] بالقياس؛ فنحن [٣] نذكر أقوى [٤] ما اعتمدوه، و نتكلّم عليه:
أوّل ما اعتمدوه [٥] أن قالوا قد ظهر عن الصّحابة القول بالقياس، و اتّفق جميعهم عليه، نحو اختلافهم في مسألة الحرام و [٦] المشتركة و الإيلاء و غير ذلك، و رجوع كلّ منهم في قوله [٧] إلى طريقة القياس، لأنّهم اختلفوا في الحرام: فقالوا فيها أربعة أقاويل: أحدها أنّه في حكم التّطليقات الثّلث، و ذلك يروى عن أمير المؤمنين ٧ و زيد بن ثابت [٨] و ابن عمر، و القول الآخر قول من جعله يمينا، يلزم فيها كفّارة، و يروى عن أبي بكر و عمرو بن مسعود و عائشة، و هو قول أبي حنيفة و أصحابه. و القول الثّالث قول من جعله ظهارا، و يروى عن ابن عبّاس [٩] و غيره. و الرّابع قول من جعله تطليقة [١٠] واحدة، و هو المرويّ عن ابن مسعود و ابن عمر و غيرهما. ثمّ اختلفوا: فمنهم من
[١]- ب: فاما.
[٢]- ب:- بالتعبّد.
[٣]- ب: فيحسن.
[٤]- ب و ج: قوى.
[٥]- ب:+ و.
[٦]- الف:- و.
[٧]- ب:- في قوله.
[٨]- الف:+ واحد منهم.
[٩]- ب: ابن مسعود.
[١٠]- ب:- تطليقة.