الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٨ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
بضرب من الاستدلال الّذي يصحّ فيه اعتراض الشّبهات، و اختلاف أهل الإسلام، و لا يختصّ ما قيل قياسا دون ما قيل من جهة اعتبار الظّواهر و الاستدلال بها، ألا ترى أنّهم يقولون: فلان يرى العدل، و فلان يرى القدر [١] و فلان يرى الإرجاء، و فلان يرى القطع على عذاب فسّاق أهل الصّلاة، و إن كان كلّ ذلك متوصّلا إليه بالأدلّة الموجبة للعلم. و كذلك يقولون: إنّ أبا حنيفة يرى الوضوء بالنّبيذ [٢] و إنّ ذلك رأيه، [٣] كما يقال: إنّه مذهبه، و إن كان لا يرجع في ذلك إلى قياس و اجتهاد. و يقال- أيضا-: إنّ القضاء بالشّاهد و اليمين رأى مالك و الشّافعيّ، و إن كان مرجعهما فيه إلى الخبر.
و إنّ الأقراء [٤] الّتي تعتبر في العدّة على رأي أبي حنيفة الحيض [٥] و على رأي الشّافعي و غيره الأطهار: و إن كان رجوع كلّ واحد منهما في ذلك إلى ضرب من الاستدلال [٦] يخالف القياس. فإذا كان معنى الرّأي و المستفاد به المذهب و الاعتقاد على ما ذكرناه، لم يكن [٧]
[١]- الف:- و فلان يرى القدر.
[٢]- ب: بالتبييد.
[٣]- ج: رواية، ب: راية.
[٤]- ج: الإقرار.
[٥]- ب و ج: المحيض.
[٦]- ج:+ و.
[٧]- الف:+ فيه.