الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
القول من طريق القياس و الاجتهاد. و الأخبار الواردة بذلك كثيرة نحو ما روى عن أبي بكر في الكلالة: «أقول فيها برأيي»، و قول عمر: «أقضي فيها برأيي» و قوله: «هذا ما [١] رأى [٢] عمر» و نحو قول أمير المؤمنين ٧ في أمّهات الأولاد: « [٣] كان رأيي و [٤] رأى عمر ألاّ يبعن ثمّ رأيت بيعهنّ»، و هذه الجملة تدلّ [٥] على قولهم بالقياس و الاجتهاد من الوجه الّذي ذكرناه، و لو كان اعتمادهم في ذلك على طريق من طرق العلم، لم يصحّ منهم الرّجوع من رأي إلى آخر، و لا التّوقّف فيه، و تجويز كونه صوابا، و لا أن يمسكوا [٦] عن تخطئة المخالف و النّكير عليه، و [٧] لأنّ الأدلّة لا تتناقض، و لا تختلف [٨] فكيف يجوز أن يرجع كلّ واحد إلى دليل مع اختلاف أقوالهم.
و الثّالث ممّا [٩] تعلّقوا به ما روى من أنّ النّبيّ ٦ لمّا
[١]- الف:- ما.
[٢]- ج: روى.
[٣]- ب:+ و.
[٤]- ب:- رأيي و.
[٥]- ب: يدل.
[٦]- الف: لما أمسكوا، بجاى «لا أن يمسكوا».
[٧]- ب:- و.
[٨]- ج: يختلف.
[٩]- ج: ما.