الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و ربما استدلّوا بالآية على وجه آخر فقالوا: قد دلّ تعالى بهذه الآية على أنّ المشاركة في العلّة تقتضي [١] المشاركة في الحكم، و ذلك أنّه قال تعالى «هو الّذي أخرج الّذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم [٢] لأوّل الحشر، ما ظننتم أن يخرجوا، و ظنّوا أنّهم مانعتهم حصونهم من اللّه، فأتيهم اللّه [٣] من حيث لم يحتسبوا، و قذف في قلوبهم الرّعب، يخربون بيوتهم بأيديهم و أيدي المؤمنين، فاعتبروا يا أولى الأبصار.» فذكر تعالى ما حلّ بهم، و نبّه [٤] على [٥] علّته و سببه، ثمّ أمر بالاعتبار، و ذلك تحذير [٦] من مشاركتهم في السّبب، فلو لم تكن [٧] المشاركة في السّبب تقتضي [٨] المشاركة في الحكم؛ ما كان للقول معنى.
و الخامس ممّا تعلّقوا به [٩] أن قالوا: إذا ثبت أنّه لا بدّ في الفروع الشّرعية من حكم، و لم نجد نصّا [١٠] و لا دليلا على
[١]- ب و ج: يقتضى.
[٢]- الف:- من ديارهم.
[٣]- الف:- اللّه.
[٤]- ب: منه.
[٥]- الف:- على.
[٦]- ج: تجويز.
[٧]- ب و ج: يكن.
[٨]- ب و ج: يقتضى.
[٩]- ج:+ انه.
[١٠]- ب: نصلا.