الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٠ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
الحرام أنّه مثبت [١] بغالب الظّنّ القويّ، لأنّ العلم الّذي هو نظير العلم بالبلدان و ما أشبهها [٢] يجب اشتراك العقلاء فيه، و ليس هم [٣] بمشتركين فيما ذكرناه. و إذا كان استدلالهم مبنيّا على أنّ هذه الوجوه من المذاهب المرويّة عنهم لا يجوز أن تستدرك [٤] إلاّ بالقياس، و كان [٥] ذلك مظنونا غير معلوم، بطل اعتمادهم من أصله.
و كيف يمكن زائدا على ما ذكرناه أن [٦] يدّعى العلم الضّروريّ في تفصيل هذه المذاهب مع اختلاف الرّوايات فيها؟! لأنّ ابن مسعود تختلف [٧] الرّواية عنه فيروى أنّه كان يجعله يمينا، و تارة يروى- أيضا- أنّه يجعله تطليقة واحدة، و يروى عن أمير المؤمنين ٧ أنّه كان يجعل الحرام تطليقات ثلثا، و نحن نروي عنه- ٧ [٨]- أنّه كان لا يعتدّ [٩] بذلك، و لا يجعل له حكما البتّة، كما رووا [١٠] عن مسروق، فمع هذا الاختلاف كيف يدّعى العلم
[١]- الف: يثبت.
[٢]- ب:- و ما أشبهها.
[٣]- الف و ج:- هم.
[٤]- الف: يستدل.
[٥]- الف:- كان.
[٦]- الف: بان.
[٧]- ج: يختلف.
[٨]- الف:- ٧.
[٩]- ج: تعتد.
[١٠]- الف: روى.