الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٩ - باب في النّافي و المستصحب للحال هل عليهما دليل أم لا
و هو من الباب الّذي متى كان واجبا فلا بدّ من دلالة على وجوبه.
و من [١] ذلك أنّنا ننفي بلدا [٢] زائدا على ما عرّفناه من البلدان، من حيث لو كان موجودا لخبّرنا عنه، فنجعل [٣] الطّريق إلى نفيه نفي الخبر عنه، و لا يجوز إثبات بلد بأن نقول [٤]: لو لم يكن ثابتا لخبّرنا عن فقده، و كذلك ننفي [٥] وقوع فتنة عظيمة في الجامع يوم الجمعة لفقد الخبر عنها، و لا تثبت هذه الفتنة من حيث ارتفع الخبر عن انتفائها، لأنّ نقل الأخبار أحد الأدلّة، فاعتبر في نفى الأمور نفي ورودها بإثباتها، و لم يعتبر [٦] في إثباتها نفي ورودها [٧] بنفيها.
و قد كنّا قديما أملينا [٨] مسألة استقصينا فيها الكلام على هذه النّكتة، و بيّنّا أنّ هذه الطّريقة تقتضي [٩] إثبات ما لا يتناهى من الأدلّة، لأنّنا [١٠] ننفي ما لا نهاية له، فلو احتجنا في كلّ منفيّ إلى دليل [١١]
[١]- الف:- من.
[٢]- ج: ينفي بلد.
[٣]- ج: لنجعل.
[٤]- ج: يقول.
[٥]- ب: تبقى.
[٦]- ج: نعتبر.
[٧]- ب:- بإثباتها، تا اينجا.
[٨]- الف: أثبتنا.
[٩]- ج: يقتضى.
[١٠]- الف: لأنا لا.
[١١]- ب و ج:+ و.