الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٨ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
عنده [١] مجرى أن ينص [٢] على تحريم كلّ شديد.
و هذا غير صحيح، لأنّ العلل الشّرعيّة إنّما تنبئ عن الدّواعي إلى الفعل، أو عن وجه المصلحة فيه، و قد يشترك [٣] الشّيئان في صفة واحدة، و تكون [٤] في أحدهما داعية إلى فعله، دون الآخر، مع ثبوتها فيه، و قد يكون [٥] مثل المصلحة مفسدة، و قد يدعوا الشّيء إلى غيره في حال دون حال، و [٦] على وجه دون وجه، و قدر منه دون قدر، و هذا باب في الدّواعي معروف، و لهذا جاز أن يعطى لوجه الإحسان فقير [٧] دون فقير [٨] و درهم دون درهم، و في حال دون أخرى، و إن كان فيما لم نفعله [٩] الوجه الّذي لأجله فعلنا بعينه، و إذا صحّت هذه الجملة؛ لم يكن في النّصّ على العلّة ما يوجب التّخطّي و القياس، و جرى النّصّ على العلّة مجرى النّصّ على الحكم في قصره على موضعه.
و ليس لأحد أن يقول: إذا لم يوجب النص على العلّة التّخطي، كان عبثا، و ذلك أنّه [١٠] يفيدنا ما لم نكن [١١] نعلمه [١٢] لولاه، و هو ما
[١]- ج: عند.
[٢]- ج: ينصب.
[٣]- ج: تشترك.
[٤]- الف و ب: يكون.
[٥]- ج: تكون.
[٦]- ب و ج:- و.
[٧]- ج: قفيز.
[٨]- ج: قفيز.
[٩]- ب: يعقله، ج: يفعله.
[١٠]- الف: ان.
[١١]- الف:- نكن.
[١٢]- ج: يعلمه.