الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢١ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
اللّه تعالى علّق الحكم بها؛ كما فعل مثل ذلك في الاسم، فكما أنّ [١] الاسم لا يتبعه الحكم قبل الشّرع و إن كان موجودا، و لا يخرج من تعلق الحكم به، فكذلك العلّة الشّرعيّة.
. فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
اعلم أنّ العبادة بذلك لو وقعت، لكان عليها دليل شرعيّ كسائر العبادات الشّرعيّة، و إذا كنّا قد تأمّلنا أدلّة الشّرع، فلم نعثر على ما هو دلالة على هذا الموضع؛ وجب نفي العبادة به.
و سنتكلّم على [٢] شبه [٣] المخالفين، و ما ادّعوه [٤] من الطّرق في ذلك، ليصحّ ما نفيناه من ثبوت دلالة عليه. و قد اعتمدنا على مثل هذه الطّريقة في نفي العبادة بأخبار الآحاد، فيما مضى من هذا الكتاب.
و يمكن أن يستدلّ [٥] على نفي العبادة بالقياس- أيضا- بإجماع الإماميّة على نفيه و إبطاله في الشّريعة، و قد بينّا أنّ في إجماعهم الحجّة.
[١]- ج: فكان.
[٢]- ب:+ ما.
[٣]- ج: شبهه.
[٤]- ج: ادعوا.
[٥]- ب و ج: نستدل.