الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
أن يكون [١] ما عدا المذهب الواحد الّذي هو الحقّ فيها باطلا، و لو كان كذلك، لوجب أن يقطعوا ولاية قائله، و تبرّءوا [٢] منه، و لا يعظّموه، ألا ترى أنّهم في أمور كثيرة خرجوا إلى المقاتلة و حمل السّلاح، و رجعوا عن التّعظيم و الولاية لما لم يكن من باب الاجتهاد؟! فلو كان الكلّ واحدا، لفعلوا في جميعه فعلا واحدا، و لو كان الأمر- أيضا- على خلاف قولنا، لم يحسن أن يولّي بعضهم بعضا مع علمهم بخلافهم عليه، [٣] في مذهبه، كما ولى أمير المؤمنين شريحا مع علمه بخلافه له في كثير من الأحكام، و كما ولّى أبو بكر زيدا و هو يخالفه في الجدّ، و لو لا [٤] اعتقاد المولّي أنّ المولّى محقّ، و أنّ الّذي يذهب إليه و إن كان مخالفا لمذهبه صواب؛ لم يجز ذلك، و لا جاز- أيضا- أن يسوّغ له الفتيا، و يحيل عليه بها، و قد كانوا يفعلون ذلك.
و كان يجب- أيضا- أن ينقض [٥] بعضهم على بعض الأحكام الّتي [٦] يخالفهم فيها [٧] لمّا تمكّن من ذلك، و أن ينقض [٨] الواحد على
[١]- الف:- الحق في، تا اينجا.
[٢]- الف: يرأوا.
[٣]- الف و ج:+ كما.
[٤]- الف: فلو.
[٥]- ب: ينقص.
[٦]- الف:- الّتي
[٧]- الف:- فيها.
[٨]- ب: ينقص.