الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٧ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
يوجب البراءة و حمل السّلاح و اللّعن و قطع الولاية، و إلى [١] ما لا [٢] يوجب شيئا من ذلك، و أن يكون اشتراك الفعلين في كونهما خطاء لا يقتضى اشتراكهما فيما يستحقّ عليهما، و يعامل [٣] به فاعلهما، ألا ترون أنّ الصّغيرة [٤] تشارك الكبيرة في القبح و لا يدلّ ذلك على تساويهما فيما يعامل به فاعلهما، و الزّنا و الكفر مشتركان في القبح و لا يجب [٥] تساويهما في سائر الأحكام؟!، و إذا جاز اشتراك الشّيئين في القبح مع اختلافهما فيما يستحقّ عليهما؛ لم يمتنع أن يكون الحقّ في أحد ما قاله القوم و ما عداه خطاء، و لا يجب مساواة ذلك الخطاء لما يوجب من الخطاء التّبرّي [٦] و اللّعن و حمل السّلاح و الحرب [٧].
ثمّ يقال لهم: أ ليس الصّحابة قد اختلفت قبل العقد لأبي بكر، حتّى قالت [٨] الأنصار: «منّا أمير و منكم أمير» [٩] فإذا اعترفوا بذلك- و لا بدّ من الاعتراف به- قيل لهم: أ و ليس الّذين دعوا إلى ذلك
[١]- ج: الا.
[٢]- ج:- لا.
[٣]- ج: يعامله.
[٤]- ب: الصغير.
[٥]- ب: تجب.
[٦]- الف: التبرء، ج: البر و.
[٧]- ب: فأعرب، بجاى و الحرب.
[٨]- الف: قال.
[٩]- ج: أميرا.