الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٢ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و إذا كان القوم قد صرّحوا بذمّ القياس، و إنكاره، و توبيخ فاعله؛ فأيّ نكير يتجاوز ما ذكرناه و رويناه [١] عنهم؟!.
و ليس لهم أن يتأوّلوا [٢] الألفاظ الّتي رويناها عنهم، و يستكرهوا التّأويل فيها، فيتعسّفوا [٣] مثل أن يحملوها على إنكار بعض القياس دون بعض، و [٤] على وجه دون وجه، ليسلم لهم ما حكوه من قولهم بالرّأي و القياس، لأنّ ذلك إنّما كان يسوغ لو كان ما استدلّوا به على قولهم بالقياس غير محتمل للتّأويل، و كان صريحا في دلالته على ذلك، فأمّا و [٥] قد بيّنّا أنّ جميع ما تعلّقوا به في مسألة الحرام و غيرها من المسائل [٦] لا يدلّ [٧] على القياس، و لا له [٨]- أيضا- ظاهر [٩] في الدّلالة عليه، و سنبيّن- بمشيّة اللّه تعالى- مثل ذلك في تعلّقهم بالرّأي، و إضافة الأحكام إليه، و أنّه لا ظاهر له في الدّلالة على القياس، فضلا عن أن يحتمل التّأويل.
و لا وجه لتأويلهم ما رويناه من الأخبار، لا سيّما و جميعها [١٠] له
[١]- ج: روينا.
[٢]- الف: يتناولوا، ج: يتناول.
[٣]- الف: و يتعسفوا.
[٤]- ب: أو.
[٥]- هكذا في النسخ، لكن في العدة: فانا، مكان فاما و (ص ٢٧٥)
[٦]- الف:+ الّتي.
[٧]- الف: تدل.
[٨]- الف و ج: دلالة.
[٩]- ج: ظاهرا.
[١٠]- ب: جمعها.