الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٨ - فصل في ذكر حدّ الفعل و التّنبيه على جملة من مهمّ أحكامه
فاعله المدح بفعله، و لا يستحقّ الذّمّ بأن لا يفعله، و يوصف هذا القسم بأنّه ندب و [١] مستحبّ و مرغّب فيه مع الدّلالة و الإعلام على ما تقدّم.
و ثالثها أن يكون على الصّفة الّتي ذكرناها، و هو- مع ذلك- نفع موصل إلى غير فاعله على وجه مخصوص، و يوصف بأنّه [٢] تفضّل و إحسان و إنعام، و يستحقّ فاعله به الشّكر مع المدح.
و رابعها ما يستحقّ الذّمّ من لم يفعله و لا ما يقوم مقامه، فيوصف بأنّه واجب مخيّر فيه، نحو قضاء الدّين، لأنّه مخيّر في قضائه من أيّ ماله شاء، و ردّ [٣] الوديعة و إن تعيّن فهو مخيّر أيضا- في ردّها بأي يد شاء، و نحو الكفّارات الثّلث في اليمين.
و خامسها ما [٤] يستحقّ الذّمّ بأن لا يفعله بعينه، فيوصف بأنّه واجب مضيّق، نحو ردّ الوديعة [٥] بعينها، و إعادة عين ما تناوله الغصب.
و ينقسم الواجب قسمة أخرى،
[١]- الف:- و.
[٢]- ب:- بأنه.
[٣]- ج: رود.
[٤]- الف و ج:- ما.
[٥]- ب و ج: وديعة.