الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٥ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
على الجملة أنّه لا يختار و لا يقدم [١] إلاّ على [٢] الحسن.
قلنا: هذا الخبر إنّما يفيده [٣] حسن ما يقدم [٤] عليه بعد فعله له، و اختياره إيّاه، و هو يحتاج إلى أمارة مميّزة قبل الاختيار، و قبل الفعل [٥] ليتميّز [٦] له القبيح من [٧] الحسن قبل الفعل [٨] فيأمن [٩] من الإقدام على ما يجوّز كونه قبيحا، و إذا لم تتقدّم [١٠] أمارة مميّزة، و جعلتم الأمارة له على حسن الفعل اختياره له؛ فبأيّ شيء يأمن [١١] في [١٢] هذا [١٣] الاختيار أن يكون قبيحا، و لا أمارة مميّزة متقدّمة؟.
فإن قلتم: بأن يقال له: قد علمنا أنّك لا تفعل اختيارا إلاّ و هو حسن.
قلنا: هذا يقتضى أنّه إنّما يعلم حسنه بعد فعله له [١٤] و هو
[١]- الف: يقدم، بتشديد الدال.
[٢]- الف:- على.
[٣]- ب: يفسده.
[٤]- الف و ج: تقدم.
[٥]- الف: القول.
[٦]- الف: يتميز.
[٧]- ج: عن.
[٨]- ج:- الفعل.
[٩]- الف: فنأمن.
[١٠]- ج: يتقدم.
[١١]- الف: نأمن.
[١٢]- ب:- في.
[١٣]- ب: هذه.
[١٤]- ب:- له.