الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨ - فصل فيما يعلم كذبه من الأخبار باضطرار أو اكتساب
ما لم تقم [١] الحجّة عليه صحيح، إلاّ أنّه ليس كلّ حجّة على هذا الحكم هو إخبار الجماعات، و غير ممتنع أن تكون الحجّة به [٢] قائمة و إن كتمه [٣] الأكثر من جهة قول إمام الزّمان إذا بيّنه و أوضح عنه.
و [٤] الوجه الثّاني يجري مجرى الأوّل في فساد إطلاق القول فيه، و وجوب تقييده بما أشرنا إليه.
و أمّا [٥] الوجه الثّالث؛ فلا شبهة في أنا إذا علمنا أنّ الدّواعي إلى نقله ثابتة، و الصّوارف عن ذلك مرتفعة، ثمّ لم ينقل، علمنا بطلانه، و بقي أن يكون ذلك معلوما، و ربّما ادعيت هذه الحال فيما هو بخلافها، و لهذا يكذّب [٦] الواحد إذا أخبرنا بأنّ بين بغداد و واسط [٧] مدينة هي أكبر من بغداد و أكثر أهلا. و يكذّب [٨] من ادّعى أنّ القرآن عورض، و عوّل على رواية الواحد، لأنّا نعلم كثرة أعداء الدّين و انتشارهم في الشّرق و الغرب، فكان
[١]- ب و ج: لا يقم.
[٢]- الف:- به.
[٣]- الف: كتمان، بجاى ان كتمه.
[٤]- ب:- و أوضح عنه و.
[٥]- ج: فاما.
[٦]- ب و ج: نكذب.
[٧]- ج: واسطة.
[٨]- ب و ج: نكذب.