الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٥ - فصل في هل أفعاله
لأنّه قد يتركه في حالة، كما يفعله في أخرى [١] و لم نعن بالتّرك هاهنا أن لا يفعله، بل عنينا به ضدّ الفعل الأوّل على وجه يظهر و يتميّز، و إذا صحّت هذه الجملة، لم يكن الحكم بوجوبه من حيث فعله بأولى من سقوطه و وجوب تركه، لأنّه قد [٢] تركه.
فإن قالوا: تركه ٧ الفعل يجري [٣] مجرى تركه الأمر، في أنّه لا يؤثّر في دلالة الوجوب.
قلنا: الفرق بين الأمرين أنّ الوجه الّذي يدلّ عليه الأمر لا يقدح فيه ترك الأمر، و الوجه الّذي يدلّ عليه الفعل يقدح فيه التّرك المخصوص، و [٤] يجري مجرى أمره و نهيه عن الشّيء الواحد على وجه واحد في أنّه لا يستقرّ للأمر [٥] و لا للنّهي [٦] دلالة.
و قد تعلّق من ذهب إلى أنّ أفعاله ٧ على الوجوب بأشياء:
أوّلها أنّ كونه نبيّا و متّبعا يقتضى نفى [٧] ما ينفّر عنه و مخالفته في أفعاله تنفّر [٨] عن القبول عنه [٩]
[١]- ب و ج: الأخرى.
[٢]- ب و ج:- قد.
[٣]- ب: بمجرى.
[٤]- ج:- و.
[٥]- ب: الأمر.
[٦]- ج: النهي.
[٧]- ب و ج:- نفى.
[٨]- ج: ينفر.
[٩]- الف: منه.