الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
فإنّا [١] نعلم كونه [٢] صدقا، من حيث علمنا أنّه [٣] تعالى- لا [٤] يختار الكذب، لعلمه بقبحه، و بأنَّه غنيّ عنه، كما لا [٥] يفعل سائر القبائح.
و يلحق بذلك- أيضا- خبر الرَّسول ٦ [٦] لأنَّا قد علمنا بالمعجز [٧] صدقه في إخباره، و أنَّ شيئا من القبائح لا يجوز عليه، و كلُّ ذلك معلوم بالدَّليل.
و ممّا يلحق- أيضا- بهذا الباب خبر الأمّة كلّها إذا أخبرت عن شيء، فالواجب أن يعلم كونه صدقاً، لأنَّ الدّليل قد دلّ عندنا أنَ [٨] في جملة [٩] الأمّة في كلّ زمان من قوله حجة لعصمته، و تفصيل هذه الجملة يجيء في باب [١٠] الكلام في [١١] الإجماع بمشية اللَّه تعالى.
و قد ألحق قوم بهذا الباب أن يخبر الواحد عن شيء شاهده و يدَّعى على جماعة لم تجر [١٢] العادة بالإمساك عن تكذيب [١٣]
[١]- ب:+ لا.
[٢]- ب: كونها، ج: لونا.
[٣]- ب: اللّه، بجاى انه.
[٤]- ب: الا.
[٥]- ب:- لا.
[٦]- ب و ج: ع.
[٧]- ج: بالمخبر.
[٨]- ج:- ان.
[٩]- ج: الجملة.
[١٠]- ج:- باب.
[١١]- ج:+ باب.
[١٢]- ج: يخبر.
[١٣]- ب و ج: بألا يكذب، بجاى «بالإمساك عن تكذيب».