الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٨ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
للإمام على أنّ عصمته تحيل اختيار الأمّة [١] له، و أبطلتم أن يكون المعلوم أنّهم لا [٢] يختارون اتّفاقا إلاّ المعصوم بهذه الطّريقة الّتي طعنتم الآن فيها، فيجب جواز اختيار الإمام مع عصمته.
قلنا: يمكن أن نقول هناك: إنّا إذا قدّرنا أن يقول اللَّه تعالى لمن كلّفه اختيار الإمام: «قد علمت أنّك لا يقع منك إلاّ اختيار المعصوم» إنّ هذا هو نصّ على الإمام، و إن كان بواسطة، و إنّما نمنع [٣] من اختيار المعصوم [٤] من غير استناد إلى هذا النّصّ.
على أنّ هذا [٥] إن اتّفق في بعض الأئمّة لا يجوز أن يتّفق في كلّ إمام، كما قلناه في الكتابة، و نظم الشّعر، و ما أشبه ذلك. و أمّا [٦] إلزامهم [٧] الإخبار [٨] عن الغائبات [٩] بالصّدق اتّفاقا، من غير علم، و اختيار الأنبياء من غير معجز [١٠] فيمكن أن يلتزموا ذلك في القليل دون الكثير، و المرّة [١١] الواحدة دون المرّات، كما قلناه في الكتابة و غيرها.
[١]- ب: تخيل اختبار الأئمة.
[٢]- ج:- لا.
[٣]- ج: يمنع.
[٤]- ب:- ان هذا، تا اينجا.
[٥]- الف:+ الوجه.
[٦]- ب و ج: فاما.
[٧]- الف: التزامهم.
[٨]- ب:+ الغائبات.
[٩]- ب: المغيبات.
[١٠]- ج: عجز.
[١١]- ب: المن.