الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
ما [١] ثبت بالأدلّة الموجبة للعلم. و ليس لهم أن يدَّعوا الإجماع على صحّة هذه [٢] الأخبار و [٣] تلقّى الأمّة لها بالقبول، أو يدّعوا تواترها و انتشارها، و ذلك أنّها و إن ظهرت بين الفقهاء و ذكرت في كتب أصحاب الفرائض، فلا شبهة في أنّ موردها مورد الآحاد، و ابتداء النّقل فيها كان خاصّا، و لا فرق بين مدّعى تواترها و بين [٤] مدَّعى تواتر جميع أخبار الآحاد الّتي ظهرت بين الفقهاء، و كثر احتجاجهم بها في كتبهم و مناظراتهم، و إن كان [٥] أصولها آحادا.
فأمّا الإجماع و التّلقّي بالقبول؛ فإنّه غير مسلّم لأنّه لم يكن منهم في هذه الأخبار من القبول إلاّ ما كان منهم في خبر الوضوء من مسّ الذّكر، و كقوله: إنّ الأعمال بالنّيّات، و ما شاكل ذلك من أخبار الآحاد، فقد علمنا أنّ هذه الأخبار الّتي ذكرناها و ما جرى مجراها ليس ممّا تجب به الحجّة [٦] و لا [٧] تثبت [٨] بمثلها [٩] الأصول الّتي [١٠] طريقها العلم.
[١]- ج:- ما.
[٢]- ج:- هذه.
[٣]- الف:- و.
[٤]- الف:- بين.
[٥]- ج: كانوا.
[٦]- الف:- الحجة.
[٧]- ج: الا.
[٨]- ب: يثبت.
[٩]- ب و ج: بمثله.
[١٠]- ب:+ في.