الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فإن قالوا: خبر «مسّ [١] الذّكر» و «الأعمال بالنّيّات» ما قبلوه من حيث قطعوا على صحّته، و إنّما عملوا به لأنّهم يعملون على أخبار الآحاد.
قلنا: و هكذا خبر غصني [٢] الشّجرة، و الخبر الآخر، و لن يجدوا [٣] بين الأمرين فرقا.
و بعد؛ فلو سلّمنا قيام الحجّة لما رووه و إن لم يكن كذلك لم يكن فيه دلالة على قولهم [٤] لأنّ أكثر [٥] ما في الرّواية عن ابن عبّاس أنّه أنكر على زيد أنّه لم يحكم للجدّ بحكم الأب الأدنى، كما حكم في ابن الابن، و ليس في الرّواية أنّه أنكر ذلك عليه، و جمع بين الأمرين بعلّة قياسيّة أوجبت الجمع بينهما، و ظاهر نكيره يحتمل أن يكون لأنّ ظاهرا من القول أوجب عنده إجراء [٦] الأب مجرى الجدّ [٧] كما أنّ ظاهر آخر أوجب إجراء بن الابن مجرى ابن الصّلب، ألا ترى أنّه يحسن من نافي القياس
[١]- ب: اخبرين.
[٢]- الف: غصن.
[٣]- ج: تجدوا.
[٤]- الف: قولكم.
[٥]- ب: أكثره.
[٦]- ج: أجرى.
[٧]- ب:+ الا.