الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٧ - باب في النّافي و المستصحب للحال هل عليهما دليل أم لا
و لو كان البلد الّذي خبّرنا عنه على ساحل البحر، لجوّزنا زواله لغلبة البحر عليه، إلاّ أن يمنع من ذلك [١] خبر متواتر، فالدّليل على ذلك كلّه لا بدّ منه.
فأمّا القول بأقلّ ما قيل في المسألة، من حيث كان الإجماع ثابتا فيه، و الزّيادة لا دليل عليها، فبقي وجوبها؛ فهو صحيح إذا [٢] بنى على ما قدّمناه من الاستدلال على نفي الحكم بنفي الدّلالة عليه إذا كان من الباب الّذي متى كان حقّا وجب أن يكون عليه دلالة منصوبة. و ليس يختصّ ذلك بأقلّ ما قيل فيه، بل [٣] في كلّ حقّ اختلف في ثبوته و هو ممّا يجب إذا كان ثابتا و [٤] وجود دلالة عليه.
فإن قيل: لم وجب النّفي لعدم دليل الإثبات، و لم [٥] يجب الإثبات لعدم دليل النّفي؟.
قلنا: لا بدّ لكلّ مثبت أو ناف [٦] من دليل على ما نفاه أو أثبته، غير أنّ النّافي لأمر قد علم بالدّليل أنّه لو كان ثابتا لوجب
[١]- ج:- و لو كان، تا اينجا.
[٢]- ج:- إذا.
[٣]- الف:- فيه بل.
[٤]- الظاهر زيادة الواو.
[٥]- ج: فلم.
[٦]- الف: نافي.