الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤ - فصل في ذكر الدّلالة على جواز التّعبّد بالعمل بخبر الواحد
في الباب الّذي يلي هذا الباب [١] بمشيّة اللّه تعالى.
و الّذي يدلّ على جواز ورود العبادة بالعمل به أن يبيّن [٢] أنّ خبر الواحد يمكن أن يكون طريقا إلى [٣] معرفة الأحكام، و أنّه يجري في جواز كونه دلالة مجرى الأدلّة الشّرعيّة كلّها من كتاب و سنّة و إجماع، و إن اختلف وجه دلالته كما اختلف وجوه هذه الأدلّة الشّرعيّة و لم تخرج [٤] بهذا [٥] الاختلاف من كونها أدلّة، و إنّما جاز أن يكون خبر الواحد دلالة بأن يدلّ القرآن أو السّنّة على وجوب العمل [٦] به إذا كان المخبر به على صفة مخصوصة، ألا ترى [٧] أنّه لا فرق في العلم بتحريم الشّيء بأن يقول النّبي ٦ [٨]: «إنّه حرام» و بين أن يقول: «إذا أخبركم عنّي [٩] بتحريمه [١٠] فلان فحرّموه»، و لا [١١] فرق بين ذلك، و بين أن يقول: «إذا أخبركم عنّي بتحريمه [١٢] من صفته كيت و كيت فحرّموه»، لأنّه [١٣] على الوجوه كلّها يعلم التّحريم
[١]- ب و ج:- الباب.
[٢]- ب: نبين، ج: يتبين.
[٣]- ج: على.
[٤]- ج: يخرج.
[٥]- ب: بعد، بجاى بهذا.
[٦]- ج: العلم.
[٧]- الف: يرى.
[٨]- ج: ع.
[٩]- ج: منى.
[١٠]- ب:+ من كيت.
[١١]- ب: فلا.
[١٢]- ج:- فلان، تا اينجا.
[١٣]- ب و ج: لأن.