الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦ - فصل في ذكر الدّلالة على جواز التّعبّد بالعمل بخبر الواحد
و ممّا يدل- أيضا- على جواز التّعبّد بخبر الواحد أنّ العمل في كثير من العقليّات قد يتبع غلبة الظّنّ، فما الّذي يمنع عن [١] مثل ذلك في الشّرعيّات.
و يدلّ عليه- أيضا [٢]- ورود التّعبّد بقبول الشّهادات، و الاجتهاد في جهة القبلة، و قبول قول المفتي، و كلّ هذا من باب واحد.
و قد تعلّق من منع من [٣] جواز التّعبّد بخبر الواحد بأشياء:
أوّلها [٤] قولهم: إنّ الشّرائع لا تكون [٥] إلاّ مصالح [٦] لنا، و بخبر الواحد لا نعلم أنّ ذلك مصلحة، و لا نأمن كونه مفسدة.
و ثانيها أن قالوا: إذا لم يجز أن نخبر [٧] بما لا نأمن [٨] كونه كذبا، كذلك لا يجوز أن نقدم [٩] على ما لا نأمن [١٠] من [١١] كونه مفسدة.
و ثالثها أنّ قول الواحد وصلة إلى قول الرّسول ٦ [١٢]،
[١]- ب: من.
[٢]- الف: أيضا عليه.
[٣]- ب:- من.
[٤]- ج: أولهم.
[٥]- ج: يكون.
[٦]- الف: لمصالح.
[٧]- ب و ج يخبر.
[٨]- ب و ج: يامن.
[٩]- ب و ج: يقدم.
[١٠]- ب و ج: يامن.
[١١]- الف:- من.
[١٢]- ب و ج: ع.