الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٧ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
ذلك و إن جاز في الفعل الواحد أو الاثنين؛ فلن يجوز أن يكون المعلوم من حاله في كلّ أفعاله أنّه لا يختار منها [١] إلاّ ما هو حسن و مصلحة من غير أمارة مميّزة متقدّمة، كما لا يجوز أن يكون المعلوم من حاله أنّه لا يقع منه أبدا إلاّ الفعل المحكم اتّفاقا من غير علم [٢] تقدّم. و لهذا يجوز في الأمّيّ [٣] أن يقع منه [٤] الحرف [٥] و الاثنان [٦] اتّفاقا، و لا يجوز أن يكتب الكثير بلا علم متقدّم [٧].
و كذلك لا يجوز من المفحم [٨] أن يأتي بالشّعر الكثير أبدا [٩] على سبيل الاتّفاق من غير علم له تقدّم [١٠] ذلك، و إن جاز أن يقول البيت الواحد و ما جرى مجراه. فصار الكثير محالا، و اليسير مجوّزا. فقد بطل مذهب مويس [١١] بن عمران على كلّ حال، لأنّه كان يذهب إلى جواز ذلك أبدا سرمدا على سبيل الاتّفاق.
فإن قيل: إذا كنتم اعتمدتم في كتب الإمامة في فساد الاختيار
[١]- ج: منهما.
[٢]- الف: فعل.
[٣]- الف: الأمن.
[٤]- ب و ج:- منه.
[٥]- الف: الخوف.
[٦]- الف: الأمان.
[٧]- ج: مقدم.
[٨]- الف: المعجم، ب: المقحم.
[٩]- الف:- أبدا.
[١٠]- ب: بقدم.
[١١]- الف و ج: يونس.