الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٦ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
الّذي يقتضيه قبح الفعل، و إذا فقدنا هذا الإعلام [١] قطعنا على انتفاء المضرّة الآجلة أيضا.
فإن قيل: أنتم ممّن يعتبر في كون الفعل حسنا انتفاء وجوه [٢] القبح عنه [٣] فمن أين لكم انتفاء وجوه القبح عن تصرّفكم؟! قلنا: وجوه [٤] القبح معلومة، فإذا لم يكن الفعل كذبا، و لا ظلما، و لا إرادة لقبيح، و لا تكليفا لما لا يطاق، إلى غير ذلك من وجوه القبح، و علم أنّه ليس بمفسدة، لفقد إعلام اللّه تعالى له بذلك و دلالته عليه، علم انتفاء جميع وجوه القبح.
على أنّ هذا الضّرب من التّشكيك قائم في الإحسان و شكر النّعم [٥] و [٦] إذا كان لنا طريق إلى العلم بانتفاء وجوه القبح عن [٧] ذلك فهو الطّريق [٨] إلى غيره [٩].
دليل آخر: و ممّا يدلّ على أصل المسألة أن قد علمنا حسن التّنفّس [١٠] في الهواء، و لا بدّ لحسن ذلك من علّة.
[١]- الف: العلم.
[٢]- ج: وجود.
[٣]- ج: منه.
[٤]- ج: وجود.
[٥]- الف: المنعم.
[٦]- ج:- و.
[٧]- ج: من.
[٨]- الف: طريق.
[٩]- ج: غير ذلك.
[١٠]- ب: التنفيس.