الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٨ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
بقبح التّصرّف في الملك، لأنّه بالتّنفّس [١] قد تصرّف في ملك غيره من الهواء و آلات نفسه بغير إذن المالك. و بعد؛ فإذا جاز التّصرّف في التّنفّس لتبقى الحياة و لا تتلف [٢] و هي ملك اللّه تعالى؛ جاز أن يكفّ [٣] عن التّنفّس [٤] ليبقى سكون الهواء و سكون آلات التّنفّس [٥] و لا يتلف ذلك و هو ملك له تعالى، فما أحد الأمرين إلاّ كالآخر.
طريقة أخرى: و ممّا [٦] استدلّ به [٧] على ذلك أنّ اللّه تعالى خلق الأجسام مختصّة بالطّعوم [٨] و الأراييح، و لا بدّ من أن يكون له في ذلك غرض، لأنّ العبث لا يقع منه لقبحه، و لا وجه لحسن [٩] ذلك له إلاّ خلقها لينتفع بها العباد. و لا يجوز أن يخلقها على وجه النّفع [١٠] إلاّ مع [١١] أنّها على الإباحة، و الحظر ناقض [١٢] لهذا الغرض، و قد علم أنّ النّفع لا يجوز عليه تعالى، فلا يمكن
[١]- ب: بالتنفيس.
[٢]- الف و ج: يتلف.
[٣]- ج: يكون.
[٤]- ب: بالتنفيس.
[٥]- ب و ج: النّفس.
[٦]- ب:- و مما.
[٧]- ب: بها.
[٨]- ج: بالطعام.
[٩]- ب: يحسن، ج: بحسن.
[١٠]- الف:- النّفع.
[١١]- ج: من.
[١٢]- ب: ناقص.