الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٦ - باب الكلام في الإجماع
و إن جاز لهم [١] حمل اللّفظة على خلاف عموم ظاهرها؛ جاز لنا حملها [٢] على الأئمّة المعصومين، ففي كلّ واحد [٣] من الأمرين ترك للظّاهر. و إن كان المراد بالآية الوجه الثّاني؛ فهو باطل من وجهين: أحدهما ما قلناه من أنّ ذلك [٤] يقتضى الجميع إلى أن تقوم [٥] السّاعة، و لا يختص بأهل كلّ عصر و الثّاني أنّ الكلام خارج مخرج المدح و التّعظيم، من حيث الأمر بالاتّباع [٦] و الاقتداء، و ذلك لا يليق إلاّ بمن يستحقّ التّعظيم على الحقيقة، دون من يجوز أن يكون باطنه بخلاف ظاهره، ممّن يستحقّ [٧] الاستخفاف [٨] و الإهانة.
و- أيضا- فإنّه تعالى علّق وجوب الاتّباع بكونهم مؤمنين، فمن أين لهم أنّهم لا يخرجون من هذه الصّفة؟، فلا يلزم اتّباعهم، و إنّما يقولون [٩] في أنّهم لا يخرجون [١٠] عن الإيمان على ما هو
[١]- ب:- لهم.
[٢]- ب و ج: ان نحملها.
[٣]- الف:- واحد.
[٤]- ب:- ذلك.
[٥]- ج: يقوم.
[٦]- ب: بالامتناع.
[٧]- ب:- التعظيم، تا اينجا.
[٨]- ج: الاستحقاق.
[٩]- الظاهر «يعولون»، لكن في نسختي ب و ج: «يقولون» و نسخة الألف- كما سيجيء- سقطت عنها هذه العبارة.
[١٠]- الف:- من هذه، تا اينجا.