الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٤ - باب الكلام في الإجماع
و ليس لأحد أن يقول: إنّ [١] المراد بلفظة «غير» هاهنا الاستثناء [٢] كأنّه قال: «لا تتّبع إلاّ سبيل المؤمنين»، كما يقول أحدنا لغيره: «لا تأكل غير هذا الطّعام»، أي لا تأكل إلاّ هذا الطّعام، و: لا تلق غير زيد، الّذي يفهم منه [٣] إيجاب لقائه [٤].
و ذلك أنّ لفظة «غير» هي بالصّفة أحقّ [٥] منها بالاستثناء؛ و إنّما استثنى بها في بعض المواضع تشبيها لها [٦] بلفظة «إلاّ»، كما وصفوا في بعض المواضع بلفظة «إلاّ» تشبيها لها [٧] بغير. و بعد؛ فلو احتملت لفظة «غير» الصّفة و الاستثناء احتمالا واحدا، و ليس الأمر كذلك؛ لكانوا يحتاجون في حملها على الاستثناء دون الصّفة إلى دلالة. و الّذي يبيّن [٨] الفرق بين ما جمعوا بينه أنّه يحسن أن يقول أحدنا لغيره: «لا تأكل غير هذا الطّعام و لا هذا الطّعام» و لا يجوز أن يقول: «لا تأكل إلاّ هذا الطّعام و لا تأكل هذا الطّعام».
[١]- ب:- ان.
[٢]- ب و ج: الا.
[٣]- ب:- منه.
[٤]- ج: نقائه.
[٥]- ج: أخص.
[٦]- ج:- تشبيها لها.
[٧]- ب و ج-:- لها.
[٨]- ج: بين.