الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
بالدّليل، و هذا ممّا لا يروى عن أحد من الصّحابة أنّه [١] استعمله على وجه من الوجوه، فكيف [٢] يدّعى- مع ذلك- التّصريح منهم بالقياس؟!.
فأمّا ادّعاؤهم أنّهم صرّحوا بالقياس، و تعلّقهم بما روى عن ابن عبّاس من قوله: ألا [٣] يتّقى اللّه زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا و لا يجعل أب الأب أبا؟! و ما روى من التّشبيه بغصني [٤] شجرة و جدولي [٥] نهر؛ فلا تعلّق لهم بمثله.
و أوّل ما فيه أنّه لا يجب أن يعتمدوا في تثبيت [٦] العبادة بالقياس على أخبار آحاد غير مقطوع بها، لأنّ إثبات القياس عندهم من الأمور المعلومة الّتي توصّل [٧] إليها بالأدلّة القاطعة، و لا تغني [٨] في مثله [٩] الظّنون، و الّذي رووه عن ابن عبّاس و غيره من أخبار الآحاد الّتي لا يقطع [١٠] بها، فكيف [١١] يستدلّ بها [١٢] لو كان فيها [١٣] دلالة على
[١]- ج: إذا، بجاى انه.
[٢]- ج:- فكيف.
[٣]- ج:+ لا.
[٤]- الف: بغصن، ج: يفضي.
[٥]- الف: جدول، ب: حذول.
[٦]- الف: تشبت.
[٧]- ج: يوصل.
[٨]- الف: تفنى.
[٩]- ب و ج: مثل.
[١٠]- ج: يقع.
[١١]- الف: كيف.
[١٢]- ب:- بها، ج:+ و.
[١٣]- ب:- فيها.