الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
مدّعيه بما لا ظاهر له، و لا شهادة فيه على القول بالقياس، و أحسن أحواله أن يكون محتملا، فكيف يصحّ ما ذكروه؟!.
و هذه الجملة الّتي ذكرناها تسقط قولهم: إنّ الّذي ذمّوه [١] هو الّذي يصدر عن الهوى، أو [٢] الّذي يستعمل في غير موضعه، و أنّ أمير المؤمنين ٧ إنّما نفي أن يكون جميع الدّين يؤخذ بالقياس، و كذلك أبو بكر إنّما استكبر [٣] استعمال الرّأي في كتاب اللّه تعالى على وجه لا يسوغ فيه، إلى غير هذا ممّا يقولونه، و يفزعون إليه، لأنّ كلّ ذلك منهم عدول عن الظّاهر، و تخصيص لإطلاقه، و تأويل [٤] لا يجب المصير إليه إلاّ بعد القطع على صحّة القياس، و أنّ القوم قالوا به على وجه لا يحتمل التّأويل.
فأمّا قول بعضهم: إنّهم فعلوا ذلك تشدّدا و احتياطا للدّين، حتّى لا [٥] يعوّل [٦] الفقهاء على القياس، و يعدلوا عن تتبّع الكتاب و السّنّة فظاهر البطلان، و ذلك أنّ التّشدّد لا يجوز أن يبلغ إلى
[١]- الف: رموه.
[٢]- الف: و.
[٣]- الف: استنكر.
[٤]- ب و ج: تأول.
[٥]- ج:- لا.
[٦]- ج: يقول.