الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
فأمّا القوم؛ فإنّهم شرطوا شروطا ثلاثة:
أوّلها أن يكون المخبرون أكثر من أربعة.
و ثانيها أن يكونوا [١] عالمين بما أخبروا [٢] عنه ضرورة.
و ثالثها أن يكونوا ممّن إذا وقع العلم بخبر عدد منهم وقع [٣] بخبر كلّ عدد مثلهم.
و اعتلّوا في اشتراطهم أن يكونوا أكثر من أربعة، بأن قالوا: لو وقع بخبر أربعة؛ لوجب وقوعه بخبر كلّ أربعة، فكان [٤] شهود الزّنا إذا شهدوا به [٥] عند الحاكم، فلم يقع له العلم بما شهدوا به ضرورة، أن يعلم الحاكم أنّهم [٦] كذبوا أو بعضهم، أو أنّهم شهدوا بما لم يشاهدوه [٧] و هذا يقتضى أن تردّ [٨] شهادتهم متى لم يكن مضطرا إلى صدقهم، و الإجماع على خلاف ذلك.
و يمكن الطّعن على هذه الطّريقة بأن [٩] يقال: لفظ الشّهادة و إن [١٠]
[١]- الف: يكون.
[٢]- ب و ج: خبروا.
[٣]- ب: دفع.
[٤]- ب: و كان، ج: فكاد.
[٥]- ب:- به.
[٦]- الف: انه.
[٧]- ب: يشهدوه.
[٨]- ج: يرد.
[٩]- ب: ان.
[١٠]- ب: فان.